السيد محمد هادي الميلاني
277
محاضرات في فقه الإمامية ( الزكاة )
فيما لم يؤديا فطرتهما ، ويجري البراءة عنه في ظرف أدائهما ، إذ لا إطلاق في دليل وجوب الأداء عنهما ، فان مورده هو بدء الأمر الذي يراد فيه إخراج الفطرة ، والمتيقن منه صورة عدم أدائهما عن نفسهما ، ويكون المتحصل من ذلك ما يشبه الوجوب الكفائي بين الطرفين ( 1 ) بل لو لم نقل بالإجماع على عدم تعدد الفطرة لكان الأمر على ما ذكر حرفا بحرف ، إلا أن يخدش في جريان البراءة ويقال بالإطلاق في وجوب الأداء عن العيال والضيف ، وعليه يلزم ذلك وإن كانا قد أدياها ، فليتدبر جيدا . وملخص ما تقدم : ان الضيف الموسر إن كان مضيفه معسرا أو كان موسرا ولم يؤد عنه الفطرة وجب عليه أن يؤدى فطرة نفسه ، إذ المتيقن من تخصيص عموم وجوبها لكل مكلف موسر هو ما إذا كان ضيفا للموسر الذي يؤديها عنه ، وهكذا الكلام في العيال الموسر بالإضافة إلى المعيل . وأيضا إن كان الضيف والمضيف كلاهما موسرين يكتفى بفطرة واحدة عن الضيف ، اما أن يؤديها هو أو يؤديها عنه المضيف ، وكذلك المعيل والعيال . فروع فطرة المملوك الغائب : ( قال المحقق : فروع - الأول : إن كان له مملوك غائب يعرف حياته فإن كان يعول نفسه أو في عيال مولاه وجبت على المولى ، وإن عاله غيره وجبت الزكاة على العائل ) .
--> ( 1 ) - إن بين العيل والعيال ، وكذا بين المضيف والضيف .